الإتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة المكتب الجهوي جهة مكناس تافياللت حول اليوم الدراسي المنظم من طرف المكتب الجهوي مراكش تانسيفت الحوز مراكش في 14 يناير 2412 نظم المكتب الجهوي لالتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة بجهة مراكش تانسيفت الحوز يوما دراسيا تحث شعار "جميعا من أجل االتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة للنهوض بوضعية المتصرف"، وذلك يوم السبت 14 يناير 2412 بغرفة الصناعة والتجارة والخدمات بمراكش. حضر هذا اللقاء الهام حوالي 124 متصرفة ومتصرفا من مختلف أقاليم الجهة. وتميز بحضور متصرفين من جهة تادلة أزيالل وجهة الرباط سال زمور زعير وجهة مكناس تافياللت. وقد عرف هذا اليوم الدراسي نقاشا متميزا ومثمرا، بدأ بمداخلة السيد عبد الكريم إعا الكاتب الجهوي لجهة مكناس تافياللت حول موضوع "في مقومات االتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة"، التي وقف من خاللها على أهداف ومبادئ االتحاد الوطني والفلسفة التي ينبني عليها، مؤكدا على ركائز وأسس االتحاد الوطني المتمثلة في اعتباره إطارا وحدويا، ديمقراطيا ومستقال يسعى إلى الدفاع عن وضعية المتصرف المادية والمعنوية، في تجاوز للمقاربة القطاعية. واعتبر االتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة كحركة مناضلة ال بد أن تكون حاضرة في صلب العمل النضالي عن طريق نسج عالقات نضالية مع التنظيمات األخرى التي تشاركها نفس األهداف والمبادئ، ومناصرة نضاالت العمال وكافة موظفي الوظيفة العمومية . كما عليها أن تلعب دورا في محاربة أشكال الفساد من رشوة وزبونية ومحسوبية ونهب للمال العام، وذلك حفظا وصونا لكرامة المتصرف (داخل اإلدارة) ولكرامة المواطن المغربي بصفة عامة. تال ذلك مداخلة السيد عبد الصمد اليحياوي عضو المجلس الوطني، وعضو المكتب الجهوي بجهة مراكش تانسيفت الحوز، حول موضوع "قراءة في المراسيم المتعلقة بهيئة المتصرفين". بحيث تطرق ألهم المراسيم الصادرة منذ 1964، انطالقا من المرسوم عدد 211.29.2 الصادر في عام 1964 والذي كان يهم عددا من األطر اإلدارية والتقنية، وصوال إلى المرسوم المشؤوم الذي يحمل رقم 221.91.2 الصادر في 62 أكتوبر 1412 بشأن النظام األساسي الخاص بهيئة المتصرفين المشتركة بين الوزارات، أي ذلك المرسوم الذي ظل حبيس الرفوف منذ 9112 قبل أن يتم تنزيله بطريقة سرية دون استشارة أولي األمر من المتصرفين. هذا مرورا بمجموعة من المراسيم التي همت فئات معينة كالمهندسين واألطباء والقضاة، لتخلق بذلك تفاوتات كبيرة وحيفا مس باألساس فئة المتصرفين التي أصبحت بموجب هذا المرسوم الجديد إطارا يجمع بين ما لم يكن من الممكن الجمع بينه في السابق، أي بضم فئات عديدة من األطر اإلدارية بمجموعات من القطاعات الوزارية. وقد وقف السيد عبد الصمد اليحياوي على إيجابيات هذا المرسوم وسلبياته الكثيرة، معتبرا إياه كوثيقة للتفاوض مع الحكومة ال أقل و ال أكثر. وتطرق، في شق ثاني من مداخلته، للظهير الصادر في 24 مارس 1964 والمتعلق بمتصرفي وزارة الداخلية، موضحا أنه يمنع في فصله 94 على المتصرف ممارسة العمل النقابي لكنه في ذات الوقت ينص على حرية االنخراط في جمعية مهنية. كما أن االتفاقية الموقعة في إطار الحوار االجتماعي ألبريل 4412 تؤكد على ضرورة مصادقة الدولة المغربية على االتفاقية الدولية رقم 27 حول تشريع الشغل والحريات النقابية لحماية الحق النقابي. مما يعني أنه يكفي تصديق المغرب على هذه االتفاقية لرفع اللبس الحاصل عند بعض متصرفي وزارة الداخلية في شأن حقهم في ممارسة العمل النقابي، خصوصا وأن الدستور المغربي الجديد ينص صراحة على سمو المواثيق الدولية على التشريع الوطني. وأما المداخلة الثالثة فكانت للسيد محمد نجيب الفضي، عضو المكتب التنفيذي والكاتب الجهوي لجهة مراكش تانسيفت الحوز، الذي تحدث لغة األرقام حول موضوع "قراءة رقمية ونقدية للمراسيم بشأن هيئة المتصرفين". بحيث تطرق لمنظومة األجور عبر مجموعة من البيانات وفي إطار مقارنة ما بين هيئة المتصرفين وهيئات أخرى (المهندسين، األطباء وأساتذة التعليم العالي)، مميزا بين الفترة التي كانت فيها األجور متساوية بين كل هذه الهيئات (إلى حدود 9664) والفترة التي ستعرف تفاوتا ملحوظا وتهميشا كبيرا لفئة المتصرفين. لقد أبانت األرقام بالملموس، من خالل هذه الدراسة القيمة، عن السياسة المنتهجة من قبل الحكومات المتعاقبة والتي أدت إلى جعل المتصرف في الدرك األسفل ماديا ومعنويا. تال المداخالت الثالث أحد عشر تدخال من القاعة في نقاش متميز تطرق، من جهة، لضرورة بناء اتحاد وطني للمتصرفين المغاربة على أسس متينة عبر قانون أساسي يضمن مشاركة ومساهمة أكبر عدد من المتصرفين عن طريق مجالس جهوية ومحلية على غرار الهيكلة الوطنية المكونة من مجلس وطني ومكتب تنفيذي، ويجد مكانا للمتصرفين المتعاقدين وصيغة لتواجد المتصرفين المحالين (أو الذين سيحالون) على التقاعد. باإلضافة إلى نظام داخلي يحصن االتحاد الوطني ويعفيه من إشكاالت تنظيمية هو في غنى عنها، وآليات للتواصل في جو من االحترام وبأساليب للتعبير الحر والنقد البناء من أجل بناء اتحاد وطني وحدوي، ديمقراطي وقوي من دون إغفال الدور التكميلي والمساند الذي يمكن (بل وال بد) أن تلعبه الجمعيات القطاعية. ومن جهة أخرى تطرقت التدخالت لمجموعة من المقترحات، يمكن أن تجد مكانا لها في الملف المطلبي لالتحاد الوطني، والتي يمكن إجمالها في ما يلي: ضرورة إعادة النظر في النظام األساسي الذي يمس بمبدأ المساواة، مما يستلزم تكثيف الجهودوالنضال من أجل نظام أساسي عادل ومنصف للمتصرفين، يتضمن باألساس: أ) تحديد مهام المتصرف بدقة؛ ب) تحديد شروط دقيقة لولوج درجة المتصرف (مثال دبلوم في القانون وفي االقتصاد)؛ ج) إعطاء قيمة للشهادات المحصل عليها. د) اقتراح خمس درجات لهيئة المتصرفين، بإضافة الدرجة الممتازة مكونة من خمس رتب وأرقام استداللية تصل إلى 2614؛ إعادة النظر في نظام التعويضات ومالءمتها مع المهام الموكولة للمتصرف (التأطير، اإلشراف، التخطيط، الخبرة، المراقبة، االستشارة...) وليس على أساس التعويضات المنصوص عليها في مرسوم 1112؛ استفادة متصرفي الجماعات المحلية من نفس التعويضات المنصوص عليها في المرسوم الصادر في 2 فبراير 9664 المتعلق باستعمال السيارات الخاصة، والمرسوم المتعلق بالتعويضات لفائدة موظفي اإلدارات المركزية؛ التركيز على التكوين المستمر لتقوية معرفة وقدرات المتصرفين واالستفادة من خدمات مؤسسات التكوين والبحث اإلداري (المدرسة الوطنية لإلدارة، المعهد العالي لإلدارة...)؛ عقد لقاء مع الحكومة لتقديم الملف المطلبي، وعقد لقاءات مع المسؤولين على المستوى الجهوي لطرح ومعالجة القضايا ذات الطابع الجهوي؛ تنظيم تعبئة ميدانية ومحطات نضالية من أجل انتزاع الحقوق وتحقيق المكاسب؛ التماس مساندة ودعم الفاعلين الجمعويين والحقوقيين؛ تكثيف اللقاءات التواصلية واأليام الدراسية الجهوية للخروج بمقترحات وتقوية الملف المطلبي؛ إعداد كتيب خاص يتضمن المداخالت والمقترحات وخالصات اليوم الدراسي. -
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire